التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصه أعجبتني


مرضت فاطمة(عليها السلام) ذات يوم فجاء علي(عليه 


السلام) 

إلى منزلها فقال :
 

يافاطمة مايريد قلبك من حلاوة الدنيا ؟
 

فقالت : ياعلي أشتهي رماناً ، فتفكر ساعة لأنه ماكان معه 

شيء ، ثم قام و ذهب إلى السوق و اِستقرض درهماً و 

اشترى 

به رمانة، فرجع إليها فرأى شخص مريض مطروحاً على 

قارعة الطريق ، فوقف علي فقال له : مايريد قلبك ياشيخ ؟
 


فقال : ياعلي خمسة أيام هنا و أنا مطروح ومر الناس عليّ و 

لم يلتفت أحد إليّ , يريد قلبي رماناً.
 

فتفكر في نفسه ساعة فقال لنفسه :
 

اِشتريت رمانةً واحدة لأجل فاطمة , فإن أعطيتها لهذا السائل 

بقيت فاطمة محرومة ،
 

و إن لم أعطه خالفت قول الله تعالى ' وأما السائل فلا تنهر ' 

والنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال :' لاتردوا السائل ولو 

كان على فرس '
فكسر الرمانه فأطعم الشيخ , فعوفي في الساعة .

و جاء علي(عليه السلام) و هو مستحي ، فلما رأته فاطمة 

عليها السلام قامت إليه وضمته إلى صدرها فقالت : أما إنك 

مغموم، فَـ وَ عزة الله و جلاله إنك لما أطعمت ذلك الشيخ 

الرمانة زال عن قلبي إشتهاء الرمان .
 


ففرح علي بكلامها،
فأتى رجل فقرع الباب فقال علي عليه السلام من أنت ؟
 


فقال : أنا سلمان الفارسي ، افتح الباب ، فقام علي و فتح 

الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطى رأسه بمنديل ، 
فوضعه بين يديه فقال علي : ممن هذا ياسلمان ؟
 

فقال : من الله إلى رسوله ، و من الرسول إليك .
فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمانات ، فقال : ياسلمان لو كان 

هذا لي لكان عشراً لقوله تعالى :' من جاء بالحسنة فله عشر 

أمثالها ' .
فضحك سلمان فأخرج رمانة من كمه فوضعها في الطبق فقال : 

ياعلي و الله كانت عشراً و لكن أردت بذلك أن ازداد بك ايمانا .

تعليقات